البهوتي
133
كشاف القناع
البينة ) بذلك ( وهو ) محرم بل ( كبيرة ) لقوله تعالى : * ( إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم ) * . وقوله ( ص ) اجتنبوا السبع الموبقات . قالوا : وما هي يا رسول الله ؟ قال : الشرك والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات متفق عليه . ( من قذف ولو ) كان القاذف ( أخرس بإشارة مفهومة ولو في غير دار الاسلام وهو ) أي القاذف ( مكلف مختار محصن ولو ) كان المقذوف ( ذات محرم أو مجبوبا ، أو خصيا أو مريضا مدنفا ) أي مشرفا على الهلاك ( أو رتقاء ، أو قرناء حد حر ثمانين جلدة ) لقوله تعالى : * ( والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ) * . ( و ) حد ( قن ولو عتق ) بعد القذف ( قبل حده أربعين ) جلدة لاجماع الصحابة أنه على النصف . قال عبد الله بن عامر بن ربيعة : أدركت أبا بكر وعمر وعثمان والخلفاء وهلم جرا ما رأيت أحدا جلد عبدا في فرية أكثر من أربعين رواه مالك ، فيكون ذلك مخصصا للآية ( و ) حد ( معتق بعضه بحسابه ) كما تقدم في حد الزنا ( سوى أبويه ) أي المقذوف ( وإن علوا فلا يحدان بقذف ولد وإن نزل ) نص عليه : ( كقود ولا يحدان ) أي الأبوان ( له ) لولدهما وإن نزل في قذف ولا غيره ، فلا يرث الولد حد القذف على أبويه كما لا يرث القود عليهما ، ( فإن قذف أم ابنه وهي أجنبية منه ) أي القاذف أي غير زوجة له ( فماتت ) المقذوفة ( قبل استيفائه لم يكن لابنه المطالبة ) به عليه ، لأنه إذا لم يملك طلبه بقذفه لنفسه فلغيره أولى وكالقود ( فإن كان لها ) أي المقذوفة ( ابن آخر من غيره ) أي القاذف ( كان له ) أي ابنها الآخر ( استيفاؤه فله إذا ماتت بعد المطالبة ) لتبعضه بخلاف القود ( ويحد الابن بقذف كل واحد من آبائه وأمهاته ، وإن علوا ) لعموم الآية وكما